أحمد بن عبد اللّه الرازي

325

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

الرجل زوجته ، وعقّ أمه ، وآذى صديقه ، وأقصى « 1 » أباه ، وكان الصبيان هم الأمراء ، ورفعت الأصوات في المساجد ، وساد القبيل فاسقه ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وشربت الخمر ، واتخذت القينات والمعازف ، ولبس الحرير ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فعند ذلك توقعوا ريحا وزلزلة وخسفا وأمورا تتابع كنظام بال انقطع » « 2 » . [ دلائل يوم القيامة ] وروي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( « إذا عملت أمتي بخمس عشرة خصلة فقد حلّ بها البلاء ، قالوا : وما هي يا رسول اللّه ، قال : ) « 3 » إذا كان الفيء دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه ، وآذى صديقه ، وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، ولبس الحرير ، وشربت الخمور ، واتخذت المعازف والبرابط ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ؛ فترقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا أو قذفا » « 4 » . حدثني أحمد بن محمد ، قال محمد بن أحمد بن النضر ، قال بشر بن الوليد ، قال سليمان بن داود - يعني اليماني / - ، عن يحيى وهو ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « والذي بعثني بالحق « 5 » لا تنقضي هذه الدنيا حتى [ يقع ] « 6 » بهم الخسف والمسخ والقذف ، قالوا : فمتى ذلك يا نبي اللّه ؟ قال : إذا ركبت النساء السروج ، وكثرت القينات ، وشهد شهادة الزور ، وشرب

--> ( 1 ) حد : « جافى » . ( 2 ) سنن الترمذي 4 / 495 ، والنهاية والفتن والملاحم 1 / 21 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 7 / 323 - 324 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط في حد . ( 4 ) الترغيب والترهيب للمنذري 3 / 251 باختلاف يسير باللفظ ، وفيض القدير 1 / 409 ، وسنن الترمذي 4 / 494 ، والنهاية والفتن والملاحم لابن كثير 1 / 20 . ( 5 ) حد : « بالحق نبيا » . ( 6 ) من : حد ، صف ، مب .